روبوت الإشارات المؤشرات الاستراتيجيات

FX-ULTRA

FX-ULTRA

تراجع الدولار مع بقاء بيانات الاقتصاد الأمريكي في الضباب

Itzel Camacho

قضى الدولار الأمريكي جلسة الجمعة تحت الضغط، إذ يتحرك مؤشر الدولار قرب أدنى مستوى في أسبوعين ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية محدودة. ويقوم المتداولون بتقليص مراكزهم الطويلة على الدولار في الوقت الذي ينتظرون فيه موجة من البيانات الأمريكية المتأخرة بعد أن أنهت واشنطن آخر إغلاق حكومي.

ما الذي حدث؟

يأتي هذا التراجع رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتراجع احتمالات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. فقد صعد اليورو مجددًا فوق 1.16 دولار، ويتداول الفرنك السويسري قرب أعلى مستوياته في أسابيع، بينما وجدت عملات السلع ذات المخاطر الأعلى مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بعض الدعم بعد موجة سابقة من العزوف عن المخاطرة.

وفي آسيا، قفز الوون الكوري الجنوبي بعد أن ألمحت السلطات إلى استعدادها للتدخل من أجل استقرار السوق، في حين استعادت الين الياباني المنهكة بعض القوة لكنها لا تزال عالقة قرب أدنى مستوى في تسعة أشهر حول 155 ينًا للدولار. كما تعزز اليوان الصيني في السوق الداخلية إلى أقوى مستوى خلال عام مدفوعًا بمبيعات الدولار من قبل المصدّرين بعد كسر مستويات فنية رئيسية.

إشارات الفيدرالي ورد فعل السوق

على الجانب الآخر، لا يميل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى الحديث عن دورة تيسير قوية. فقد شددت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هامّاك على أن السياسة النقدية يجب أن تبقى "متشددة إلى حد ما" للضغط على التضخم المرتفع وإعادته نحو هدف 2%، وقللت من أهمية ضعف الدولار هذا العام واعتبرته عودة إلى تقييم أكثر عدالة للعملة بدلًا من كونه مصدر قلق بحد ذاته.

وبعد خفض الفائدة في أكتوبر الذي عارضته، تؤكد رسالتها أن البنك المركزي ليس في عجلة لاتخاذ خطوة جديدة في اجتماع 9–10 ديسمبر. ومع ذلك يجد سوق العملات صعوبة في التعامل مع هذه النبرة المتشددة في ظل غياب صورة واضحة عن مدى الضرر الذي سببه الإغلاق الحكومي لسوق العمل والنشاط الاقتصادي.

لماذا يهم ذلك سوق الفوركس؟

النتيجة هي مزيج غير مريح لسوق العملات: فيدرالي يتحدث بلهجة صارمة بشأن التضخم، واقتصاد أمريكي قد يتباطأ بوتيرة أشد مما تعكسه البيانات الأخيرة، و"ضباب بيانات" يجعل التوقعات أقل يقينًا. في مثل هذا المناخ يصبح من الأسهل على المتداولين تقليص انكشافهم على الدولار والتحول إلى عملات ذات قصص كلية أوضح مثل اليورو والفرنك، أو إلى عملات ترتفع فيها احتمالات التدخل الفعلي أو اللفظي كالوون والين.

بالنسبة لأزواج العملات الرئيسية، قد يعني ذلك حركة متذبذبة في نطاقات عرضية أكثر من كونه اتجاهًا أحاديًا. يحاول زوج EUR/USD بناء قاعدة فوق 1.16، بينما يظل USD/JPY حساسًا للغاية لأي إشارة من المسؤولين في اليابان أو الولايات المتحدة على الانزعاج من ضعف الين، في حين ستواصل عملات السلع ذات العوائد المرتفعة تتبع شهية المخاطرة العالمية أكثر من متابعتها للعناوين اليومية المتعلقة بالفيدرالي.

ما الذي يراقبه المتداولون؟

خلال الأسبوعين المقبلين سيركز المتعاملون في الفوركس على:

  • الإصدار المتدرج للبيانات الأمريكية المتأخرة، خصوصًا أرقام سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي؛
  • التوجيهات الجديدة من متحدثي الاحتياطي الفيدرالي مع اقتراب اجتماع ديسمبر؛
  • أي إشارات على تدخل فعلي أو لفظي في آسيا، وبالأخص من اليابان وكوريا الجنوبية؛
  • كيفية استيعاب أسواق الأسهم والائتمان لعالم يتضمن تقليصًا في وتيرة خفض الفائدة مع بقاء آفاق النمو غير مؤكدة.
الوسوم: #forex #usd #jpy #fed #inflation