روبوت الإشارات المؤشرات الاستراتيجيات

FX-ULTRA

FX-ULTRA

فترة ثبات الفائدة في البنك المركزي الاوروبي تعيد رسم صورة اليورو في الفوركس

Yichen Qiu

الصورة العامة
يشير استطلاع حديث اجرته رويترز الى ان البنك المركزي الاوروبي يدخل مرحلة توقف طويلة. اغلبية الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع يتوقعون بقاء سعر الفائدة على الودائع قرب مستوى اثنين في المئة على الاقل حتى نهاية عام الفين وستة وعشرين مستندين الى نمو معتدل وبطالة منخفضة وتضخم قريب من الهدف. بالنسبة للاسواق يعد ذلك رسالة بان دورة التيسير السابقة انتهت وان المنطقة تتجه الى فترة من ثبات الفائدة رغم استمرار الضبابية المرتبطة بالتجارة العالمية والسياسة.

لماذا يهم هذا سوق العملات
فترة طويلة من استقرار السياسة النقدية تغير طريقة تسعير اليورو. فإذا حافظ البنك المركزي الاوروبي على الفائدة دون تغيير بينما لا تزال الاحتياطي الفيدرالي وبنك انجلترا يناقشان وتيرة الخفض في المستقبل فقد تستقر فروق العوائد بين منطقة اليورو وباقي الاقتصادات بدلا من اتساعها. هذا يخفف جزءا من الضغط عن اليورو خاصة امام العملات ذات العائد المنخفض ويقلل جاذبية المراهنات الهجومية على هبوطه المعتمدة فقط على فكرة تباعد السياسات.

في الوقت نفسه يترك هدوء البنك المركزي الاوروبي المجال مفتوحا امام العملات التي يتحرك بنكها المركزي بوتيرة ابطأ في الخفض او لا يزال يلمح الى تشديد اضافي. بالنسبة لبعض الصناديق الكلية بذلك يعود الاهتمام بازواج تقاطع مثل اليورو مقابل الين او اليورو مقابل الدولار النيوزيلندي حيث تمتزج فروق العوائد مع قصص النمو المحلي. اذا بقيت بيانات منطقة اليورو متماسكة واستمر التضخم قريبا من الهدف فقد يتصرف اليورو بصورة اقرب الى اصل دفاعي منخفض التقلب بدلا من كونه مؤشر شهية للمخاطرة.

اليورو والسندات والتموضع في السوق
توقعات الاستطلاع تشير الى نمو متواضع لكنه مستقر في اقتصاد منطقة اليورو خلال الاعوام القادمة مع تضخم يدور قليلا دون مستوى اثنين في المئة. هذا المشهد يدعم فكرة بقاء عوائد السندات الحكومية في نطاقات محدودة نسبيا مع تركيز المستثمرين على الفروق بين الدول الاساسية والدول الطرفية بدلا من الرهان على اتجاهات حادة. بالنسبة لسوق العملات عادة ما يعني ذلك تراجعا في التقلبات الفعلية لزوج اليورو مقابل الدولار وازواج اليورو الاخرى حتى يظهر عامل صدمة جديد.

بيانات التموضع توحي بالفعل بان العديد من المتعاملين المضاربين خفضوا مراكز البيع الصافية على اليورو واتجهوا الى استراتيجيات اكثر دقة مثل بيع اليورو مقابل بعض العملات ذات العائد المرتفع مع البقاء في موقف حيادي تقريبا امام الدولار. اذا جاءت البيانات المقبلة متسقة مع الصورة التي يرسمها الاستطلاع فمن المرجح ان تزيد البنوك من التركيز على افكار التداول داخل النطاق في زوج اليورو مقابل الدولار وعلى الفرص التكتيكية في ازواج التقاطع بدلا من الدعوة الى اتجاهات كبيرة تمتد لعدة مئات من النقاط.

ما الذي سيراقبه المتداولون بعد ذلك
من الان فصاعدا سيتحول التركيز الى مفاجآت البيانات الاقتصادية والرسائل الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الاوروبي. اي اشارة الى تباطؤ اقوى من المتوقع في النمو او ابتعاد التضخم لفترة طويلة عن الهدف في الاتجاه الهابط يمكن ان تعيد النقاش حول الحاجة الى مزيد من التيسير حتى لو لم يكن ذلك السيناريو الرئيسي. وفي المقابل فان بيانات اقوى او حزم دعم مالية جديدة في دول رئيسية مثل المانيا او فرنسا قد تدفع الاسواق الى رفع تقديرها لمستوى الفائدة الحيادي على المدى الطويل ومنح اليورو دعما اضافيا.

على المدى القصير سيراقب المتداولون سلوك زوج اليورو مقابل الدولار حول مناطق الدعم الاخيرة وما اذا كانت ازواج التقاطع مع اليورو قادرة على بناء نطاقات تداول مستقرة بدلا من الحركات العنيفة. حتى الان تبدو رسالة الاستطلاع واضحة. البنك المركزي الاوروبي يبعث باشارة استقرار وهذا ينقل لعبة الفوركس من محاولة توقع موعد الخفض التالي الى ادارة العائد والنطاقات وقصص النمو النسبي داخل منطقة اليورو وخارجها.

الوسوم: #forex #eur #ecb #rates #eurozone #bonds