انقسام داخل الفيدرالي يُبقي الدولار على حافة القلق
ظلت أسواق العملات والسندات العالمية متوترة يوم الثلاثاء بينما استوعب المتعاملون إشارات جديدة على انقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. فبعد الإغلاق الحكومي الطويل في الولايات المتحدة، بدأت البيانات الاقتصادية الرئيسية بالكاد تعود إلى الواجهة، فيما يختلف صناع السياسة حول مدى سرعة الانتقال في عام 2026 من تثبيت الفائدة إلى خفضها.
يحذر بعض المسؤولين من أن تقدم مسار التضخم قد يتوقف إذا تم تخفيف الأوضاع المالية بسرعة كبيرة، في حين يشير آخرون إلى تباطؤ التوظيف وتراجع نمو الأجور كسبب يدفع إلى البدء في التحضير لجولة خفض جديدة. هذا الشد والجذب يبقي عوائد سندات الخزانة داخل نطاق واسع ويجعل مؤشر الدولار قريباً من قممه الأخيرة من دون اتجاه حاسم صعوداً أو هبوطاً.
لماذا يهم ذلك متداولي الفوركس؟
استمرار الضبابية بشأن مسار الفائدة في الفيدرالي يترك أزواج العملات الرئيسية عالقة في نطاقات متقلبة. زوج اليورو/دولار ارتد من قيعان أكتوبر لكنه ما زال يواجه مستويات مقاومة صعبة، وزوج الدولار/ين يتداول عند مستويات مرتفعة تاريخياً، بينما تظل عملات مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بمثابة مقياس مباشر لشهية المخاطرة. وفي سوق الخيارات يزداد الطلب على أدوات التحوط من التقلبات قبيل صدور دفعة جديدة من البيانات الأمريكية ومحضر اجتماع الفيدرالي.
ما الذي يجب مراقبته لاحقاً؟
سيتجه تركيز المستثمرين في الفترة المقبلة إلى بيانات الوظائف والتضخم والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، إذ قد تكون هي العامل الحاسم في كسر حالة الجمود داخل الفيدرالي. سلسلة بيانات أقوى من المتوقع قد تعيد الحديث عن تأجيل خفض الفائدة وتقليص حجمه، ما يدعم الدولار ويضغط على العملات عالية المخاطر. أما الأرقام الأضعف فقد تدفع العوائد ومؤشر الدولار إلى التراجع وتمنح اليورو والين والفرنك السويسري مساحة أكبر لمواصلة تعافيها الأخير.