صندوق النقد الدولي يوافق على خط ائتمان بقيمة 24 مليار دولار للمكسيك
وافق صندوق النقد الدولي على خط ائتمان مرن جديد (FCL) لمدة عامين للمكسيك بقيمة 24 مليار دولار، ليحل محل خط وقاية سابق بقيمة 35 مليار دولار لم يُستخدم إلا بشكل محدود. وتؤكد السلطات المكسيكية أنها ستستمر في التعامل مع الأداة كدرع احترازي لا كمصدر تمويل فوري، في إشارة إلى الثقة في متانة الاحتياطيات المحلية مع الإبقاء على تأمين ضد الصدمات الخارجية.
انخفض حجم خط الائتمان عدة مرات من ذروة بلغت نحو 88 مليار دولار في 2017، وهي ديناميكية يربطها الصندوق بتحسن الأساسيات الاقتصادية: ارتفاع الاحتياطيات الدولية، وسياسة مالية أكثر تحفظًا، وبنك مركزي أبقى السياسة النقدية مشددة للحفاظ على توقعات التضخم تحت السيطرة. في المقابل، يشير الصندوق إلى رياح معاكسة واضحة — نمو ضعيف، وضغوط ضبط مالي، وتوترات تجارية — يمكن أن تضع شهية المستثمرين للأصول المكسيكية تحت الاختبار إذا تراجع الإقبال العالمي على المخاطرة.
بالنسبة لمتعاملي سوق الصرف، تهم هذه الترتيبات أقل كسيولة جديدة وأكثر كـ«ختم جودة». فالدول التي تحصل على FCL مطالَبة بمعايير صارمة في السياسة والشفافية، وغالبًا ما يساعد هذا التصنيف على خفض علاوة المخاطر في فترات التقلب. وإذا ظلت الأسواق العالمية متوترة، فقد يوفر تجديد الخط دعمًا محدودًا للبيزو من خلال طمأنة المستثمرين بأن المكسيك تجمع بين انضباط السياسات وشبكة أمان متعددة الأطراف ذات مصداقية.
السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت الحكومة ستستغل مساحة الأمان هذه لتمرير إصلاحات ترفع وتيرة النمو على المدى المتوسط، أم ستكتفي بالاعتماد على شبكة الحماية المعزَّزة. أي إشارات إلى تراخٍ في الانضباط المالي أو تصاعد تأثير السياسة على القرارات الاقتصادية مع الاقتراب من عام 2026 يمكن أن تمحو بسرعة أثر الثقة الذي وفرته FCL الجديدة.