روبوت الإشارات المؤشرات الاستراتيجيات

FX-ULTRA

FX-ULTRA

احتدام شح السيولة يدفع الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لحث البنوك على استخدام أداة الريبو الدائمة

Rowan Whitaker

اجتماعات هادئة ورسالة صاخبة

عقد الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك اجتماعات غير معلنة مع عدد من أكبر بنوك وول ستريت لمناقشة مرفق الريبو الدائم (Standing Repo Facility – SRF)، في وقت بدأت فيه بوادر توتر جديدة بالظهور في أسواق التمويل بالدولار. وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، جاءت هذه اللقاءات على هامش المؤتمر السنوي لسوق السندات الأميركية، وتركزت حول سؤال أساسي: لماذا لا يزال كثير من المؤسسات مترددًا في استخدام الأداة، حتى عندما ترتفع أسعار الفائدة القصيرة الأجل بشكل ملحوظ؟

أُطلق المرفق في عام 2021 ليعمل كصمام أمان دائم للنظام المالي؛ إذ يسمح للمؤسسات المؤهلة بتحويل سندات الخزانة وأوراقًا عالية الجودة إلى سيولة لليلة واحدة بسعر محدد سلفًا، بهدف كبح القفزات المفاجئة في معدلات سوق المال ومنع تكرار صدمة الريبو التي حدثت في 2019. لوقت طويل، بقيت الأداة شبه مهجورة، قبل أن يقفز حجم استخدامها في أواخر أكتوبر إلى عشرات المليارات من الدولارات.

لماذا يحتار الفيدرالي؟

ما يربك صانعي السياسة هو أن العديد من البنوك فضّلت رغم ذلك الاقتراض في السوق المفتوحة بأسعار أعلى، بدلًا من الاستفادة من التمويل الأرخص عبر الفيدرالي. روبرتو بيرلي، المسؤول عن عمليات السوق المفتوحة، صرّح مؤخرًا بأن المؤسسات يجب أن تشعر بالارتياح لاستخدام المرفق «حتى بأحجام كبيرة» عندما تحتاج إلى سيولة.

في الكواليس، يخشى المسؤولون أن الوصمة التنظيمية والقيود الداخلية على المخاطر ما زالت تمنع البنوك من استخدام الأداة، وبالتالي تُضعف دورها كممتص تلقائي للصدمات. فإذا ترددت المؤسسات في اللجوء إلى أداة صُممت أساسًا لأوقات التوتر، يمكن أن تتجمد أسواق التمويل أسرع مما يتوقع الفيدرالي، ما يضطره إلى ابتكار برامج طارئة جديدة.

ما تأثير ذلك على الأسواق والفوركس؟

بالنسبة للمتداولين، تذكّر هذه القصة بأن دورة خفض الفائدة لا تعني بالضرورة وفرة دائمة في السيولة الدولارية. فبينما تراجعت الفائدة الأساسية مقارنة بالعام الماضي، يسهم تقليص ميزانية الفيدرالي وارتفاع إصدار السندات والتشديد التنظيمي في سحب الفائض النقدي من النظام.

على المدى القريب، أي إشارة إلى أن المتعاملين يلجؤون إلى SRF بشكل أوسع قد تهدئ تقلبات أسعار الريبو وعوائد أذون الخزانة القصيرة جدًا، وتخفف الضغط عن مقدمة منحنى العائد. الاستخدام الطبيعي والمتكرر للأداة سيعني أن البنوك باتت تنظر إليها كجزء من «سباكة» النظام المالي، لا كزر طوارئ أخير.

وفي سوق العملات، غالبًا ما يدعم شح التمويل العملة الأميركية مقابل العملات منخفضة العائد ويرفع تكلفة التحوّط عبر مقايضات العملات. أما إذا نجح الفيدرالي في ترسيخ SRF كشبكة أمان فعّالة واستقرت أوضاع السيولة، فقد تتراجع علاوة الأمان على الدولار، ليعود النمو والفروق في أسعار الفائدة إلى الواجهة كمحركات رئيسية لحركة أسعار الصرف.

الوسوم: #Federal Reserve #liquidity #money markets #repo #USD