البنك المركزي النيوزيلندي يخفض الفائدة لكنه يلمح الى نهاية دورة التيسير
خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي بمقدار خمسة وعشرين نقطة اساس ليصل الى 2,25 بالمئة وهو ادنى مستوى منذ منتصف عام 2022. وفي الوقت نفسه حمل البيان المرافق للقرار نبرة مغايرة حيث اوضح صناع السياسة ان مرحلة الخفض المتتالي ربما تقترب من نهايتها مع بدء مؤشرات الاستقرار في الظهور وتوازن مخاطر التضخم صعودا وهبوطا.
منذ عام 2024 نفذ البنك المركزي سلسلة من خطوات التيسير بلغت في مجموعها اكثر من ثلاث نقاط مئوية في محاولة لاخراج الاقتصاد من حالة ركود طالت عدة فصول. وتشير التوقعات المحدثة للبنك الى ان سعر الفائدة الرسمي سيظل في الغالب قرب مستواه الحالي حتى عام 2026 ما لم تسجل البيانات الاقتصادية تدهورا واضحا.
تحركت الاسواق سريعا بعد البيان. اذ ارتفع الدولار النيوزيلندي وقفزت عوائد عقود المبادلة لاجل عامين مع قيام المتعاملين بخفض رهاناتهم على مزيد من التخفيضات. ووصف عدد من الاقتصاديين نبرة البنك بانها حذرة اكثر منها تيسيرية مشيرين الى ان عتبة تنفيذ خفض اضافي اصبحت اعلى بكثير.
بالنسبة لمتداولي العملات يعني ذلك ان الرهان على بيع الدولار النيوزيلندي اعتمادا على فكرة استمرار موجة الخفض فقط اصبح اكثر خطورة. ومادام شهية المخاطرة عالميا مستقرة ويتحرك بنكا الاحتياطي الفدرالي والاسترالي بحذر فمن المرجح ان يجد الدولار النيوزيلندي دعما عند التراجعات خاصة امام العملات ذات العائد المنخفض.